السيد محمد علي العلوي الگرگاني

294

لئالي الأصول

محصّلًا ) ، انتهى كلامه « 1 » . وبالجملة : فيرد على المحقّق النائيني بأنّ ما ذكره في صدر كلامه يكون في غاية المتانة من كون الرفع هنا رفعاً تشريعيّاً ، وكان ذلك رفعاً بصورة الإخبار ، إلّا أنّه يكون في مقام الإنشاء لا إخباراً عمّا هو المرفوع خارجاً حقيقة ، بل إتيان الجملة بصورة الإخبار والماضويّة المجهولة ، إنّما يكون لتثبيت الأمر وتحكيمه ، وكأنّه أراد أنّه ثابتٌ بلا إشكال . أقول : إلّاأنّ ما ذكره أخيراً بقوله : ( لا أقول إنّ الرفع التشريعي تعلّق بنفس المذكورات ، معلّلًا بأنّها لا تقبل الرفع التشريعي ، لكونها من الأمور التكوينيّة الخارجيّة ) ، لا يخلو عن مناقشة : أوّلًا : لما قد عرفت بأنّ الرفع هنا يكون كالنفي في قوله عليه السلام : « لا شكّ لكثير الشكّ » ، كما لا يمكن نفي الشكّ حقيقةً ، لأنّه من الأمور الحقيقيّة ، فلابدّ أن يكون النفي بلحاظ نفي أثره ادّعاءاً ، فهكذا يكون في المقام ، فلا مانع من إرجاع الرفع إلى نفس المذكورات . وثانياً : لِمَ قد أخرج ما لا يعلمون عن المذكورات ، مع أنّك قد عرفت عدم الفرق في ذلك بينه وبين غيره من الأقسام . وأيضاً : يرد على المحقّق العراقي ، حيث جعل رفع الشارع تنزيلًا مناسباً مع الإخبار فقط ، مع أنّه ليس كذلك كما قبل ذلك في نهايته ، لإمكان القول بأنّ الجملة بصورتها وإن كانت خبريّة ، إلّاأنّها صادرة في مقام الإنشاء ، أي يدّعي عدم هذه الأمور بصورة الإنشاء كما في قضيّة : « لا شكّ لكثير الشكّ » ، وفي قضيّة : « كُتِبَ

--> ( 1 ) حاشية فوائد الأصول : ج / ص 342 .